عن الأئمة الصادقين الذين هو الأصل, فإنه فقد منذ فترة مبكرة١.
إن كتاب رجال الكشي يضم تراجم بعض الرواة الشيعة من الثقات والمجروحين، وقد رتب التراجم على أساس لقاء الراوي بأحد الائمة المعصومين عند الشيعة وروايته عنه فعندئذ يذكره في أصحاب الإمام، فالكشي يذكر أولا أصحاب علي ﵁، فأصحاب الحسن، ثم أصحاب الحسين، ثم أصحاب علي بن الحسين وهكذا حتى ينتهي بذكر أصحاب الحسن العسكري. وقد أدى اتباع هذا الترتيب إلى تكرار ترجمة الراوي عندما يروي عن أكثر من إمام فيذكر في أصحابهم جميعا. وتتراوح تراجمه بين بضعة عشر صفحة كترجمة سلمان الفارسي ﵁ وبين السطر والسطرين، وتتضمن الترجمة أخبارا تتقدمها الأسانيد تبين مدى إخلاص صاحب الترجمة للائمة من آل البيت وتذكر ثناء الأئمة عليه أوتجريحهم له، وهذه الأخبار هي التي تحدد توثيق أو تضعيف الراوي في الغالب لأن المؤلف قلما يستعمل عبارات الجرح والتعديل٢. وترد خلال الترجمة بعض فتاوى الأئمة والرواة أصحاب التراجم مما يدل على مكانة المترجمين في العلم والفقه، كما أن بعض الأخبار تشير إلى الصفات الخلقية والجسمية للمترجم، ويذكر عقائد بعض الرواة أحيانا كقوله "كان واقفيا"٣، وقوله "كان من علبائية"٤، وقوله "كان من الطيارة"٥. ولا يهتم بذكر الأنساب وقلما يذكر سني الوفيات.