"ت٣٦٠هـ" لم يتطرق في كتابه "المحدث الفاصل" -وهو أول مصنف في مصطلح الحديث- إلى علم الجرح والتعديل، ولعل الحاكم كان أول من كتب في قواعد علم الجرح والتعديل، ولعل الحاكم كان أول من كتب في قواعد علم الجرح والتعديل واعتبره أحد علوم الحديث١، ثم اهتمت كتب مصطلح الحديث بعد الحاكم بالكلام عن علم الجرح والتعديل وقواعده، وهذه القواعد عبارة عن ضوابط تمنع الشطط والمغالاة وتوجه المتتبع لهذا العلم إلى معرفة كيفية الإفادة منه بصورة صحيحة، وقد ركزت هذه القواعد على بيان شروط توثيق الراوي وهي أن يمتاز بالعدالة والضبط٢ وأوضحت متى يقبل التعديل أو الجرح دون ذكر السبب ومتى لا يقبل إلا بذكر السبب ومتى تجوز الرواية عن أهل البدعة ومتى لا تجوز، وكيفية الخروج من الأحكام المتعارضة على الرجال كأن يوثقهم بعض النقاد ويجرحهم آخرون. إلى غير ذلك من القواعد التي تعين على الإفادة من المصنفات في الجرح والتعديل خاصة وأن بعض نقاد الحديث تشدد في نقد الرجال وتجريحهم لأدنى سبب ويطلقون عليهم ألفاظا شديدا لا يتطلبها حال المجروحين وممن عرف بالتشدد من نقاد الرجال يحيى بن معين ويحيى بن سعيد القطان وأبو حاتم الرازي والنسائي وابن حبان٣ فإن تفردوا في جرح رجل فينبغي التثبت في ذلك٤، وكذلك فإن المتعاصرين من العلماء تدفعهم المنافسة إلى جرح بعضهم ولعل ذلك يحدث تلقائيا دون أن يفطنوا هم لذلك، ومن ثم فقد وضعت قاعدة تقول بعدم قبول جرح المعاصر لمعاصره بلا حجة، وبذلك ردوا جرح الإمام مالك في محمد بن
Kitab: Buhuts fi Tarikhis Sunnah al-Musyarrafah · Pengarang: أكرم العمري
Baca halaman 88
Rujukan halaman ini: بحوث في تاريخ السنة المشرفة، ص 88 (SanadKitab #8674, hlm. urut 91)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.