Lewati ke konten

Kitab: As-Siyasah asy-Syar'iyyah · Pengarang: عبد الوهاب خلاف

Baca halaman 26

  1. تمهيد
  2. الإسلام كفيل بالسياسة العادلة

بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ ١. أما الأحكام التفصيلية لجزئيات هذه المعاملات فلولاة الأمر في كل أمة أن يفصلوها حسب أحوالها على أساس التراضي.

وكذلك اكتفى بالنص على منع المعاملات التي تفضي إلى النزاع وتوقع في العدواة والبغضاء فحرم الربا والميسر على أساس دفع الضرر وقطع أسباب الشحناء وسكت عن تفصيل الأحكام الجزئية لهذه المعاملات ليتسنى أن يكون تفصيلها في كل أمة على وفق حالها.

وفي النظام المالي فرض في أموال ذوي المال وعلى رءوس بعض الأنفس ضرائب وجهها في مصارف ثمانية مرجعها إلى سد نفقات المنافع العامة ومعونة المعوزين وترك تفصيل الترتيب لهذه الموارد وتصريفها في مصارفها لكل أمة تتبع فيه ما يلائمها.

وفي السياسة الخارجية أجمل علاقة المسلمين بغيرهم في قوله سبحانه: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ، إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ ٢. فالقرآن الكريم لم ينص في الشئون العامة على تفصيل الجزئيات، وما كان هذا لنقص فيه أو قصور وإنما هو الحكمة بالغة حتى يتسير لكل أمة أن تفصل نظمها على وفق حالها وما تقتضيه مصالحها على ألا تتجاوز في تفصيلها حدود الدعائم التي ثبتها، فهذا الذي يظن أنه نقص هو غاية الكمال في نظام التقنين الذي يتقبل مصالح الناس كافة ولا يحول دون أي إصلاح.

Rujukan halaman ini: السياسة الشرعية في الشئون الدستورية والخارجية والمالية، ص 26 (SanadKitab #8678, hlm. urut 19)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.