Lewati ke konten

Kitab: Ittijahatut Tafsir fil Qarnir Rabi' 'Asyar · Pengarang: فهد الرومي

Baca Juz 3, halaman 977

  1. المجلد الثالث
  2. الباب الرابع: الإتجاه الأدبي في التفسير
  3. الفصل الأول: المنهج البياني في التفسير
  4. رأيي في هذا المنهج

الأولى: أن العربي لا يفهم بعربيته كل ألفاظ القرآن الكريم؛ ذلكم أن القرآن الكريم خالق لمعناه في كثير من الأحايين وليس انعكاسا للعقل العربي أو الظروف التاريخية المحدودة١، فمن الألفاظ القرآنية ما يطابق كل المطابقة مدلولها في وقت نزولها، ومنها ما لا يطابقه كذلك فهذا عمر بن الخطاب ﵁ يقف -وهو العربي القح- حائرا في مدلول كلمة "أَبَّا" وهذا رجل عربي آخر يفهم الخيط الأبيض والخيط الأسود أنهما خيطان يلمسهما بيده ويضعهما تحت وسادته وعلى مستوى الجماعة أولئك الصحابة ﵃ لم يفهموا مدلول الظلم في إحدى الآيات حتى بينه المصطفى ﷺ: "إنه ليس الذي تعنون" ٢، ومن هذا وأمثلة أخرى كثيرة ندرك أن القرآن وإن كان نزل بلسان عربي مبين وإن كان العرب الخلص يفهمون ويدركون مراميه بمقتضى سليقتهم العربية إلا أن ألفاظه الكريمة ليست صماء خالصة؛ بل إن فيها من المعاني الجديدة ما يضفي على اللغة إشراقة أخرى من المدلول الصحيح بحيث لا تنكرها اللغة ولا يعافها الذوق، وهذه قد يقصر عنها أحيانا معناها وقت نزولها فلا يكفي وحده لجلاء معناها الصحيح، فيحتاج مع ذلك إلى النظر في المركبات واستِكْنَاه معنى هذه المفردة على ضوئها.

خلاصة الأمر أن الاستعمال القرآني للمفردة قد يحمل معه معاني متجددة ليست مطابقة كل المطابقة لمدلولها الوضعي في وقت نزول القرآن الكريم.

الثانية: إن تتابع العلماء في تفسير القرآن الكريم يشهد أنهم لم يقفوا في ألفاظ اللغة على معنى واحد لا يتجدد، ولو فعلوا لانقطع مسار التفسير ولما تسلسل إلى عصرنا هذا وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ولما أوردوا في الكلمة الواحدة معانٍ متعددة، ولما حرص كل واحد منهم أن يسوق مع رأيه آراء العلماء الآخرين.

Rujukan halaman ini: اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر، ج 3، ص 977 (SanadKitab #8679, hlm. urut 1011)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.