Lewati ke konten

Kitab: Ittijahatut Tafsir fil Qarnir Rabi' 'Asyar · Pengarang: فهد الرومي

Baca Juz 3, halaman 1002

  1. المجلد الثالث
  2. الباب الرابع: الإتجاه الأدبي في التفسير
  3. الفصل الثاني: منهج التذوق الأدبي في التفسير
  4. منهجه في التفسير
  5. الأساس الأول: الأسلوب الأدبي

ومثل هذا الأسلوب تراه واضحا جليا عند تفسيره ﵀ لقوله سبحانه: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ١، قال: إن هذا النص ليشير إشارة سريعة إلى حالة تعجز الكلمات عن تصويرها، كما يعجز الإدراك عن تصويرها بكل حقيقتها؛ ذلك حين يعد الموعودين السعداء بحالة من السعادة لا تشبهها حالة. حتى لتتضاءل إلى جوارها الجنة بكل ما فيها من ألوان النعيم!.

هذه الوجوه الناضرة، نضَّرَهَا أنها إلى ربها ناظرة.

إلى ربها؟! فأي مستوى من الرفعة هذا؟ أي مستوى من السعادة؟

إن روح الإنسان لتستمتع أحيانا بلمحة من جمال الإبداع الإلهي في الكون أو النفس، تراها في الليلة القمراء، أو الليل الساجي أو الفجر الوليد، أو الظل المديد، أو البحر العباب، أو الصحراء المنسابة، أو الروض البهيج، أو الطلعة البهية، أو القلب النبيل، أو الإيمان الواثق، أو الصبر الجميل إلى آخر مطالع الجمال في هذا الوجود، فتغمرها النشوة، وتفيض بالسعادة، وترف بأجنحة من نور عوالم مجنحة طليقة، وتتوارى عنها أشواك الحياة، وما فيها من ألم وقبح، وثقلة طين وعرامة لحم ودم، وصراع شهوات وأهواء.

فكيف؟ كيف بها وهي تنظر؛ لا إلى جمال صنع الله، ولكن إلى جمال ذات الله؟

ألا إنه مقام يحتاج أولا إلى مد من الله. ويحتاج ثانيا إلى تثبيت من الله.

ليملك الإنسان نفسه، فيثبت، ويستمتع بالسعادة التي لا يحيط بها وصف، ولا يتصور حقيقتها إدراك!

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ .

وما لها لا تتنضر وهي إلى جمال ربها تنظر؟

Rujukan halaman ini: اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر، ج 3، ص 1002 (SanadKitab #8679, hlm. urut 1038)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.