بقي أن أقول: إن نشاطه في السودان قديم, فقد حدثنا الأستاذ محمد أمان بن علي الجامي في كتابه: أضواء على طريق الدعوة إلى الإسلام, أنه زار السودان في العطلة الصيفية من عام ١٣٨٣ والتقى في عطبرة في "دار النشاط الإسلامي" بمحمود طه هذا وكان يبث أفكاره وإلحاده١.
أما الحكم عليه, فقد حكم عليه بالردة من محكمة الخرطوم العليا الشرعية, وذلك يوم الاثنين ٢٧ شعبان ١٣٨٨ الموافق ١٨/ ١١/ ١٩٦٨ لكن المحكمة صرفت النظر عن البنود من نمرة ٢ إلى نمرة ٦ من الدعوى التي أقامها ضده حسبة الأستاذ الأمين داؤد محمد والأستاذ حسين محمد زكي, وهي من الأمور التي تتعلق وتترتب على الحكم بالردة٢.
ولهذا فلم يكن لهذا الحكم الأثر الذي ينتظره المسلمون, ولعله ينفذ بعد أن أعلنت السودان تطبيق الشريعة الإسلامية٣، وفق الله العاملين المخلصين وحفظ الله الإسلام والمسلمين من كيد الأعداء, ورد كيدهم في نحورهم, إنه سميع مجيب.