﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُم.....﴾ ١ الآية، والسنة مأخوذة من الكتاب, قال الله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ ٢.
والسنة علم بكتاب الله ﷿ وبه أوجب اتباعها والإجماع أيضا علم بكتاب الله ﷿ وبالسنة التي هي من كتاب الله؛ لأن الإجماع توقيف, والتوقيف لا يكون إلا عن الرسول صلى الله عليه وسلم٣.
وعندهم أن ما ذكر في الكتاب أو السنة أو الإجماع, فهو نص والنص أصل يقاس عليه قالوا: "فما وجد في هذه الثلاثة الأصول فهو أصل, وما لم يوجد فهو فرع ويقاس عليهن ما لم يذكر في إحداهن٤ وقالوا: لا تقاس الأصول بعضها ببعض, والأصول ما جاء من الكتاب والسنة والإجماع, ويقاس ما لم يأت في الأصول على الأصول، والأصول مسلمة على ما جاءت"٥.
وقال ناظمهم:
يستخرج الحكم من الكتاب ... وهكذا من سنة الأواب
كذلك الإجماع فيما اجتمعوا ... كذلك القياس فيما فرعوا٦
والمراد بالكتاب القرآن الكريم لا يقولون بتحريفه لا بزيادة ولا نقصان، أما عمادهم في السنة فهو ما جمعه أحد علمائهم وهو: "الجامع الصحيح"، مسند الإمام الربيع بن حبيب, قال عنه أحد علمائهم المعاصرين: "اعلم أن هذا المسند الشريف أصح كتب الحديث رواية, وأعلاها سندا"٧، وقال: "فجميع ما تضمنه الكتاب صحيح باتفاق أهل الدعوة "يقصد الأباضية" وهو أصح كتاب بعد