تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، ِإلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ١، وقوله سبحانه على لسان موسى، ﵇: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ ٢ ولا يجوز أن يسأل موسى ﵇ ربه ما يستحيل عليه, فإذا لم يجز ذلك على موسى ﵇ علمنا أنه لم يسأل ربه مستحيلا وأن الرؤية جائزة على ربنا تعالى٣, واستدلوا بقوله سبحانه جوابا لموسى، ﵇: ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ ٢, قالوا: لما كان الله تعالى قادرا على أن يجعل الجبل مستقرا, كان قادرا على الأمر الذي لو فعله لرآه موسى ﵇ فدل ذلك على أن الله تعالى قادر أن يري عباده نفسه, وأنه جائز رؤيته٤.
واستدلوا بقوله سبحانه: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ ٥ ققالوا: إن الزيادة هي النظر إلى الله ﷿ ولم ينعم الله تعالى على أهل الجنة بأفضل من نظرهم إليه ورؤيتهم له, وقال تعالى: ﴿ولدينا مَزِيدٌ﴾ ٦، قيل: النظر إلى الله ﷿ وقال تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ ٧, وإذا لقيه المؤمنون رأوه, وقال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ ٨، فحجبهم عن رؤيته, ولا يحجب عنها المؤمنين٩.
ومن السنة:
وقد تواترت الأحاديث عن النبي ﷺ الدالة على الرؤية, رواها أصحاب الصحاح والمسانيد والسنن١٠، ومنها حديث أبي هريرة، رضي