وأمثلة هذا النوع كثيرة جدًّا في تفاسيرهم؛ ومنها ما قاله الأستاذ أحمد مصطفى المراغي في تفسير ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ ١، فقال: "وجاء في إنجيل يوحنا: وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلته"٢.
ومنه أيضًا قوله في تفسيره قوله تعالى: ﴿قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ ٣، قال: "وقد جاء في الفصل السادس من سِفْرِ الخروج من التوراة: فقال الرب لموسى الأثرى: ما أصنع بفرعون، إنه بيد قديره سيطلقكم، وبيد قديره سيطردكم من أرضه ... "٤.
ومنه ما قاله الشيخ عبد القادر المغربي في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ٥ الآية، قال: "ويكفي في الاستشهاد على ذلك ما جاء في "رؤى دانيان" من أسفار العهد القديم "ورؤيا يوحنا" من أسفار العهد الجديد، وقد قال المفسرون من علماء أهل الكتاب: إنه وإن يكن يوجد في سفر دانيال حوادث غير اعتيادية، فليس هذا بمستغرب؛ لأنه يعم الكتاب المقدس تقريبًا "وقالوا في رؤيا يوحنا": إن معناها عويص، وهي مشحونة بمسائل محيرة لا يمكن حلها قبل تتمة ألف سنة"٦ إلخ.
ومنه ما قاله الشيخ محمد رشيد رضا في تفسير قوله تعالى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ٧ الآية، قال: "وهذا التابوت المعرف صندوق له قصة معروفة في كتب اليهود؛ ففي أول الفصل