سبحانه: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا﴾ ١.
والسلف يؤمنون بهذا، ويصفون الملائكة بما وصفهم الله به في كتابه وسنة رسوله، لا يزيدون على ذلك؛ لأنه من أمور الغيب.
فيصفونهم بأنهم عباد مكرمون٢، وأنهم يسبحون بحمد ربهم٣، وأنهم بأمره يعملون٤، وأن لهم أجنحة مثنى وثلاث ورباع٥، وأنهم قادرون على التشكُّل والظهور بمظهر البشر٦، وأن منهم مَن هو موكل بالوحي٧، وموكل بالصُّور٨، وموكل بالموت٩، وموكل بحفظ العبد١٠، وموكل بكتابة أعماله١١، ومنهم خزنة جهنم١٢، ومنهم خزنة الجنة١٣، ومنهم المبشِّرون للمؤمنين عند موتهم١٤، ومنهم حملة العرش١٥، ذلكم مجمل اعتقاد السلف في الملائكة، لا يثبتون شيئًا إلا من طريق الوحي، ويفوضون علم ما سواه إلى الله ﷾.
وقد ذكر الشيخ محمد عبده في تفسير المنار قولين للعلماء، قال عن أولهما: