الْآيَاتِ الَّتِي فِي الدُّنْيَا، فَكَيْفَ يَنْفَعُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَسْتَحِقُّ بِهَا١ النَّظَرَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى٢؟ فَاعْقِلْ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ مَا يَجْلِبُ عَلَيْكَ كَلَامُكَ مِنَ الْحُجَجِ الْآخِذَةِ بِحَلْقِكَ.
وَأَمَّا إِدْخَالُكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فِيمَا حَقَّقَ مِنْ رُؤْيَةِ الرَّبِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْلَهُ٣ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ ٤ فَإِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَزَلَ، وَقَدْ عَرَفَ مَا أَرَادَ اللَّهُ٥ بِهِ وَعَقِلَ فَأْوَضَحَهُ تَفْسِيرًا، وَعَبَّرَهُ تَعْبِيرًا فَفَسَّرَ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا تَفْسِيرًا شَافِيًا كَافِيًا، سَأَلَهُ أَبُو ذَرٍّ٦: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ -يَعْنِي فِي الدُّنْيَا-؟ فَقَالَ: "نُورٌ أَنَّى أرَاهُ؟ " ٧.