الْمُبَارَكِ١ وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ٢ وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ٣ وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ٤ وَالْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ٥، وَبَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ٦ وَغَيْرِهِمْ. وَهَذَا كُفْرٌ مَعْقُولٌ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى أَثَرٍ وَلَا خَبَرٍ، كَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى أَنَّ مُلْكَ اللَّهِ وَسُلْطَانَهُ وَقُدْرَتَهُ٧ وَعِلْمَهُ، وَمَشِيئَتَهُ، وَإِرَادَتَهُ، وَوَجْهَهُ، وَسَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَيَدَيْهِ، أَنَّ شَيْئًا مِنْهَا مَخْلُوقٌ.
قِيلَ لَهُ: كَفَرْتَ وَكَذَبْتَ، بَلْ كُلُّهَا غَيْرُ مَخْلُوقٍ. فَإِنْ طَلَبْتَ مِنَّا فِي شَيْء٨ مِنْهُ أَثَرًا مَنْصُوصًا بِتَسْمِيَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ، قُلْنَا لَهُ: أَنْتَ مُرِيبٌ كَافِرٌ. وَمَنْ يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ هَذَا٩ وَمَا أَشْبَهَهُ حَتَّى يَطْلُبَ فِيهَا الْآثَارَ؟! وَكَذَلِكَ كَلَامُ اللَّهِ مِثْلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ سَوَاءً، غَيْرُ مَخْلُوقٍ لَا يشْتَبه إِلَّا على