وَأَضَافَهُ١ إِلَى اللَّهَ تَعَالَى٢. فَلَا يَشُكَّنَّ هَذَا الشَّاكُّ فِي صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ وَكَلَامِهِمْ أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ كُلَّهَا، وَأَنَّ مُبْتَدِعَهَا وَالْمُتَكَلِّمَ بِهَا مِنَ الْمَخْلُوقِينَ كَافِرٌ٣ إِذْ يَقُولُ: ﴿إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِين﴾ ٤، ﴿لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ ٥، و ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّك﴾ ٦ قَائِلُ هَذَا الْقَوْلِ غَيْرَ اللَّهِ كَافِرٌ، مِثْلُ فِرْعَوْنَ٧ الَّذِي قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾ ٨، و ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ ٩.
وَادَّعَيْتَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ أَنَّ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ هُوَ اللَّهُ. فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ قَالَ: هُوَ غَيْرُ اللَّهِ فَقَدْ أَصَابَ. وَمَنْ قَالَ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَقَدْ جَهِلَ وَكَفَرَ.
فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُعَارِضِ: لَمْ تَدَعْ مِنْ صَرِيحِ الْمَخْلُوقِ شَيْئًا، إِذْ١٠ زَعَمْتَ أَنَّ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ غَيْرُ اللَّهِ فَقَدْ أَصَابَ. وَمَنْ قَالَ: غير مَخْلُوق فقد