إِلَى ضُعَفَاءِ مَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ الَّذِينَ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهَذَا الْمَذْهَبِ سَمِعُوا١ بِهِ مِنْهُ، وَلَمْ يَسْمَعُوا ضِدَّ كَلَامِهِ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَاحْتِجَاجِهِمْ، فَيَضِلُّونَ بِهِ، إِذْ لَا يَهْتَدُونَ بِضِدِّهِ وَمَا يَنْقُضُهُ عَلَيْهِ. فَلَوْ أَنَّهُ أَلَّفَ لَهُمْ كُتُبًا٢ فِي مَعَالِمِ دِينِهِمْ مِنْ نَحْوِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ٣ وَنَحْوِهَا كَانَ أَوْلَى بِهِ وَأَسْلَمَ لِدِينِهِ وَأَنْفَعَ لِمَنْ حَوَالَيْهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
غَيْرَ أَنِّي أَظُنُّهُ اصْطَمَرَ٤ هَذَا الرَّأْيَ قَدِيمًا، وَكَانَ يَجِيشُ فِي صَدْرِهِ، لَا يُمْكِنُهُ كَظْمُهُ٥ حَتَّى هَمَّ بِإِظْهَارِهِ فِيمَا بَلَغَنِي مرّة، فأنكرها٦ عَلَيْهِ علماؤها وفقاؤها٧ وَاسْتَتَابُوهُ مِنْهَا فَتَابَ وَعَاهَدَهُمْ أَنْ لَا يَعُودَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، ثُمَّ عِيلَ٨ صَبْرُهُ بَعْدَ وَفَاةِ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى عَرَفَ بِمَا