عُثْمَانَ١ إِلَى عَلِيٍّ ٢ يَشْكُونَهُ، فَقَالَ لِي: خُذْ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ فَإِنَّ فِيهَا سُنَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاذْهَبْ بِهَا إِلَى عُثْمَانَ، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهَا إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا، وَأَتَيْتُ بِهَا عَلِيًّا وَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: "ضَعْهَا مَكَانَهَا" ٣.
فَهَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ٤ وَهُوَ أَحَدُ الْخُلَفَاءِ صَحَّ عِنْدَنَا أَنَّهُ كَتَبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ٥ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ عُثْمَانُ. فَمِنْ أَيْنَ صَحَّ عِنْدَكَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ أَنَّهُ لَمْ يكْتب
١ عُثْمَان بن عَفَّان ﵁، تقدم ص"٦٠٤".
٢ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، تقدم ص"٥٢٥".
٣ أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه بشركه، الْفَتْح، كتاب فرض الْخمس، بَاب مَا ذكر من درع النَّبِيِّ ﷺ وَعَصَاهُ وسيفه، حَدِيث ٣١١١١، ٢١٣/٦، قَالَ: "حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، حَدثنَا سُفْيَان عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ مُنْذر عَن ابْن الْحَنَفِيَّة، قَالَ: لَو كَانَ عَليّ ﵁ ذَاكِرًا عُثْمَان ﵁ ذكره يَوْم جَاءَهُ نَاس فشكوا سعاة عُثْمَان، فَقَالَ عَليّ: اذْهَبْ إِلَى عُثْمَان فَأخْبرهُ أَنَّهَا صَدَقَة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فمُرّسعاتك يعملوا بهَا، فَأَتَيْته بهَا فَقَالَ: أغنها عنَّا.
فَأتيت بهَا عليا فَأَخْبَرته فَقَالَ: ضعها حَيْثُ أَخَذتهَا" وَانْظُر الْمصدر نَفسه الحَدِيث بعده مُخْتَصرا. قَالَ ابْن حجر فِي الْفَتْح جـ٢١٥/٦: "ونرى أَن عُثْمَان إِنَّمَا رده لِأَن عِنْده علما من ذَلِك فاستغنى عَنهُ". وَأخرجه الإِمَام أَحْمد فِي الْمسند بهامشه الْمُنْتَخب ١٤١/١ قَالَ: حَدثنِي عبد الله، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنبأَنَا ابْن عُيَيْنَة بِهَذَا السَّنَد بِنَحْوِهِ.
٤ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، تقدم ص"٥٢٥".
٥ قَوْله: "﵁" لَيْسَ فِي ط، س، ش، وَانْظُر تَرْجَمَة عُثْمَان ص"٦٠٤".