زَمَنِ عُمَرَ١، فَإِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ٢ كَانَ يُخوِّف النَّاسَ فِي اللَّهِ"٣.
حَدَّثَنَا٤ ابْنُ صَالِحٍ٥ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ٦ ... وَسَاقَهُ بِإِسْنَادِهِ٧.
وَهَذَا طَعْنٌ كَثِيرٌ٨ مِنَ الْمُعَارِضِ أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ أَحَادِيثَ النَّاسِ عَنْ غَيْرِ ثَبْتٍ فَيَجْعَلُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَلَوِ استحلَّ مُعَاوِيَةُ٩ هَذَا الْمَذْهَبَ لَافْتَعَلَهَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، وَنَحَلَهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَكَانَ يُقْبَلُ مِنْهُ لِمَا أَنَّهُ عُرِفَ١٠ بِصُحْبَةِ١١ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَلَمْ يَكُنْ يُنْحِلُهُ قَوْلَ غَيره من عوام النَّاس.
١ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، تقدم ص"٢٧٧".
٢ لفظ "﵁" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
٣ فِي ط، س، ش "فِي الله تَعَالَى".
٤ فِي ط، س، ش "حدّثنَاهُ".
٥ فِي ط "ابْن أبي صَالح" وَفِي ش "عَن أبي صَالح". قلت: وَصَوَابه أَنه "ابْن صَالح" كَمَا فِي الأَصْل أَو "أَبُو صَالح" وهما كنيتان لعبد الله بن صَالح الْجُهَنِيّ أَبُو صَالح الْمصْرِيّ، تقدم ص"١٧١".
٦ مُعَاوِيَة بن صَالح، تقدم ص"٦١٧".
٧ ذكره الذَّهَبِيّ فِي تذكرة الْحفاظ الطبعة الْهِنْدِيَّة ٧/١ من طَرِيق ابْن علية عَن رَجَاء بن أبي سَلمَة، قَالَ: بَلغنِي أَن مُعَاوِيَة كَانَ يَقُول: عَلَيْكُم من الحَدِيث بِمَا كَانَ فِي عهد عمر، فَإِنَّهُ كَانَ قد أَخَاف النَّاس فِي الحَدِيث عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
٨ لم تعجم فِي الأَصْل، وَفِي ط، س، ش "كثير".
٩ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان، تقدم ص"٦١٧"
١٠ فِي ط، س، ش "لما عرف".
١١ فِي ط، ش "بِصُحْبَتِهِ" وَفِي س "من صُحْبَة".