فَمَعْنَاهُ الَّذِي ادَّعَيْنَاهُ١ لَا مَا ادَّعَيْتَ أَنْتَ، يَقُولُ٢: بِحِفْظِنَا وَكَلَاءَتِنَا بِأَعْيُنِنَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي كَلَام الْعَرَب أَن يُوصف بِكَلَايَةٍ٣ إِلَّا وَذَلِكَ الْكَالِي٤ مِنْ ذَوِي الْأَعْيُنِ، فَإِنْ جَهِلْتَ فَسَمِّ٥ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْأَعْيُنِ يُوصَفُ بِالْكَلَايَةِ٦.
وَإِنَّمَا أَصْلُ الْكَلَايَةِ٧ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ، وَقَدْ يَكُونُ الرجل كاليًا٨ من غيرنظر، وَلَكِنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَوِي الْأَعْيُنِ، وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِكَ٩: عَيْنُ اللَّهِ، فَافْهَمْ، وَقَدْ فسَّرنا لَكَ بَعْضَ هَذَا الْكَلَامِ فِي صَدْرِ كِتَابِنَا١٠، غَيْرَ أَنَّكَ أَعَدْتَهُ لَجَاجَةً١١ مِنْكَ، اغْتِيَاظًا١٢ عَلَى من يُؤمن