بل قال ابن دحيه (ت ٦٣٣) "قد أخرج من أربعمائة طريق"١، ولهذا قال ابن الصلاح (ت ٦٤٣) : "وليس في الأحاديث ما في مرتبته من التواتر "٢ فيكون ما دل عليه من حكم الوضع والكذب ضروري العلم قطعي الثبوت.
عقوبة الواضع:
أما عقوبة الواضع في الدنيا, فقد قيل إن النبي ﷺ حكم بها, حيث روي عنه أنه قال فيمن كذب عليه: "اذهبا فإن أدركتماه فاقتلاه" لكنها رواية ضعيفة وفيها مقال٣، أما حكمها فليس فيه مقال، ويعضده ويقويه ما رواه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن التيمي عن أبيه أن عليا ﵁ قال في من كذب على النبي ﷺ: "تضرب عنقه"٤ وجدير بمن كذب على رسول الله أن يلقى ذلك المصير الدنيوي, فقد أخبر الصادق المصدوق أن مصيره في الآخرة إلى النار.