Lewati ke konten

Kitab: Al-Ilhad waz Zhulm fil Masjidil Haram · Pengarang: محمد بن سعد آل سعود

Baca halaman 164

  1. الفصل الثاني: الإرادة - الإلحاد - الظلم
  2. المبحث الأول: الإرادة

قال: فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ، فأتوا رسول الله ثم بركوا على الركب فقالوا: أي رسول الله، كلفنا من الأعمال ما نطيق: الصلاة، والصيام، والجهاد، والصدقة، وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها، قال رسول الله: "أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا، وعصينا؟، بل قولوا: سمعنا، وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير".

قالوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير.

فلمّا اقترأها القوم ذلَّت بها ألسنتهم، فأنزل الله في أثرها: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ .

فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى، فأنزل ﷿: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ ١.

قال ابن حجر: المراد بالمحاسبة: ما يخفي الإنسان مما يصمّم عليه، ويشرع فيه، دون ما يخطر له، ولا يستمر عليه٢.

قال الألوسي: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ...﴾ أي: يجازيكم به يوم القيامة، وأما تصور المعاصي، والأخلاق الذميمة فهو لعدم إيجابه اتصاف النفس به، لا يعاقبه عليه ما لم يوجد في الأعيان، وإلى هذا الإشارة بقوله ﷺ: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدّثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم"، أي: إن الله لا يعاقب أمتي على تصور المعصية، وإنما يعاقب على عملها، وقيل:

Rujukan halaman ini: الإلحاد والظلم في المسجد الحرام بين الإرادة والتنفيذ، ص 164 (SanadKitab #8766, hlm. urut 47)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.