والبدعة أصل مادتها الاختراع على غير مثال سابق ومنه قوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي مخترعهما من غير مثال سابق وهذا لا يليق في الدين إلا من الله، لأنه فعال لما يريد وهو الذي شرع لنا الدين. وقال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً﴾ وأما البدعة شرعاً: فهي الحدث في الدين بعد الإكمال، أي بعد النبي ﷺ وخلفائه الراشدين، وقد جعلها أهل البدع ديناً قويماً، لا يجوز خلافها، كما في زعم التجانيين وغيرهم.
تقسيم البدعة
والبدعة تنقسم إلى دينية ودنيوية، فكل بدعة في الدين ضلالة، كما نص عليه الرسول ﷺ وأصحابه، فلا يجوز لمسلم أن يغير ويؤول ما قاله الرسول ﷺ، أو يعمل عملاً، أو يقول قولاً أو يأخذ ورداً ليس عليه أمره ﷺ أو يدخل في طريق غير طريق النبي ﷺ فذلك كله بدعة ضلاله، وصاحبها في النار بلا شك، بدليل ما أخبر به النبي ﷺ حيث يقول: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" رواه مسلم عن عائشة، وقال أيضاً: "كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار" أي صاحبها.