المبحث الثاني: الأسباب الجالبة للبركة في الرزق
المطلب الأول: تقوى الله - عزوجل - والتقرب إليه بالطاعات
...
المبحث الثّاني:
الأسباب الجالبة للبركة في الرّزق
وهو في عشرة مطالب:
المطلب الأوّل
تقوى الله ﷿ والتّقرّب إليه بالطّاعات
لقد أمر الله سبحانه عباده أن يتقوه حق التقوى، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ١، ثم بيَّن سبحانه في آية أخرى أن التقوى تكون بحسب الاستطاعة ومقدور الإنسان فقال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾ ٢.
كما تكفَّل ﷾ لمن يتقي الله فيما أمره واجتناب ما نهاه عنه بأن ينجيه من كل كرب مما ضاق على الناس، ويرزقه من حيث لا يرجو ولا يخطر بباله، ويقنعه بما رزقه، ويبارك له في رزقه، وتمثَّل هذا بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ ٣.
وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ كان يقول: "لا يقدر رجل على حرام ثم يدعه ليس به إلا مخافة الله إلا أبدله الله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خير له من ذلك". علقه كل من ابن جرير٤، وابن أبي حاتم٥