ومن الأحاديث التي جاء فيها أن صلة الرحم من الأسباب الجالبة للرزق والبركة ما جاء في حديث أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "من سرَّه أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه". وفي لفظ: "من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه". عند كل من البخاري١، ومسلم٢، وهو عند أبي داود٣ بنحوه.
وفي حديث أبي هريرة ﵁ المرفوع عند كل من الترمذي٤، وأحمد٥، والحاكم٦، وغيرهم وفيه: "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر". وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه، وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقد أخرجه الطبراني٧ بنحوه من حديث العلاء بن خارجة مرفوعًا. وقال الهيثمي٨ بعد أن عزاه للطبراني في الكبير: رجاله موثقون.
مما سبق - ومن خلال إمعان النظر في أقوال العلماء شراح الأحاديث - يمكن الخروج بما يأتي:
١ - تأكيد صلة الرحم وأن الله تعالى اشتق اسمها من اسمه ﷿