قلت: وإسناده متصل ورجاله كلهم ثقات بلا استثناء. وبهذا يصح الأثر عن عمر ﵁ والله أعلم.
وقد بين الرسول ﷺ سيِّد الاستغفار كما جاء عند البخاري١ فقال: "سيد الاستغفار أن يقول: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنتن خلقتني وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء لك بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ... ".
وقد جاء عند البخاري٢ أنه ﷺ قال: "والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة". وعند مسلم٣ قال: قال ﷺ: "إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة" وفي رواية "يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة". كل هذا مع أنه ﷺ قد غفر له ما تقدم وما تأخر من ذنبه كما جاء في قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناًلِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر﴾ ٤، وقد تقدم في الشكر أنه كان ﷺ يقوم حتى تتفطَّر قدماه. فلما سئل قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا.
وواضح مما سبق أن التوبة والاستغفار سبب لكل خير دنيوي وأخروي.
ومن جملة ذلك حصول الخير والبركة في المال، ودفع كل سوء ومكروه. وقد