وجه الاستدلال من حديث أبي هريرة:
قالوا: دلّ الحديث على أن الإمام لا يجهر بالتأمين. وإنما يُسرِّه ويُخافت به. إذ لو كان الإمام يجهر بالتأمين، لكان مسموعاً، ولما احتيج إلى التنبيه إلى ذلك، والإعلام به ١.
١- وبحديث: “ خير الدعاء الخفي، وخير الرزق ما يكفي “ ٢.
٢- وبأثر ابن مسعود ﵁: “ أربع يُخفيهن الإمام: التعوذ، والتسمية، وآمين، وربنا لك الحمد “ ٣.
٣- وقالوا: إن التأمين دعاء، فيُستحب إخفاؤه، لا الجهر به، كالتشهد ٤.
٤- قالوا: والدليل على أنه دعاء، قوله تعالى: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ وقد كان هارون يؤمّن على دعاء موسى. فسمّاهما الله داعِيَيْن ٥.
وقالوا: إن ما جاء في بعض الأحاديث أنه رفع بها صوته. فالجواب عليه: إنه كان اتفاقاً، لا قصداً. أو كان لتعليم الناس أن الإمام يؤمّن كما يؤمّن القوم٦.