ويستحب:الإكثار من التلبية عند اختلاف الأحوال مثل أدبار الصلوات وإذا صعد نشزاً أوهبط وادياً أو سمع ملبياً أو أقبل الليل والنهار أو التقت الرفاق أو فعل ما نُهى عنه، وإن دعا عقيب التلبية وصلى على النبي- ﷺ وسأل الله رضوانه والجنة واستعاذ برحمته من سخطه والنار فحسن. فهذا هو الذي شرع النبي ﷺ للمسلمين التكلم به في ابتداء الحج والعمرة. ولو أهل ولبى كما يفعل الناس قاصداً للنسك ولم يسم شيئاً بلفظه ولا قصد بقلبه لا تمتعاً ولا إفراداً ولا قراناً صح حجه أيضاً، وفعل واحداً من الثلاثة وهو تأويل قوله تعالى ﴿الحَجُ أَشهُرُُ مَّعلُومَاتُُ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلا َجِدِالَ في الحَجِ﴾ [البقرة /١٩٧] فإن فعل ما أمر به النبي- ﷺ أصحابه كان حسناً. ولا يكون الرجل محرماً بمجرد ما في قلبه من قصد الحج ونيته، بل لابد من قول أو عمل يصير به محرماً، وهذا هو الصحيح من القولين.
٣ـ الاشتراط خوفا من العارض: وإن اشترط على ربه خوفاً من العارض، كان حسناً، فان النبي- ﷺ أمر ابنة عمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أن تشترط لما كانت شاكية فخاف أن يصدها المرض عن البيت قال: (قولي لبيك اللهم لبيك ومحلى من الأرض حيث تحبسني) رواه الجماعة وعند النسائي (..فإن لك على ربك ما استثنيت) ولم يكن يأمر بذلك كل من حج.
٤ـ الرفث والفسوق والجدال في الحج: وثبت أنه- ﷺ قال:) من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمُه) رواه البخاري /١٨١٩ وفي مسلم (من أتى هذا البيت..) الحديث/١٣٥٠