والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيتِ مَنِ استَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلاً﴾ وقد أتْبَعَهُ بقوله تعالى: ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ العَالَمِينَ﴾ آل عمران /٩٧] فيبين أن من لم يعتقد وجوبه فهو كافر. وأنه إنما وضع البيت وأوجب حجه ليشهدوا منافع لهم لا لحاجة إلى الحجاج لأن الله غنى عن العالمين..
وأما السنة: فقد قال:رسول الله ﷺ: (بنى الإسلام على خمس، شهادة الااله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإيقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت) متفق عليه، والآيات والأحاديث الصحيحة في إثبات ذلك كثيرة، وقد أجمع المسلمون في الجملة على أن الحج فرض لازم. . ٢.ـحكم العمرة..العمرة واجبة العمرة فريضة قاله أحمد في مواضع، وهو قول ابن عباس وابن عمر وجابر ﵃،وذكر عنه رواية أخرى أنها سنة لأن الله ﷾ قال: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيتِ مَنِ استَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران/٩٧] ولم يذكر العمرة، وعن جابر- ﵁ قال: أتى النبي ﷺ أعرابي فقال: أخبرنىعن العمرة أواجبة هي؟ فقال رسول الله- ﷺ:لا وأن تعتمر خير لك) [ (١) ] رواه أحمد، والترمذي وقال:حديث حسن صحيح.. [ (٢) ] .
٣ - والحج والعمرة:يجبان مرة في العمر بإيجاب الشرع فأما إيجاب المرء على نفسه فيجب في الذمة بالنذر، ويجب القضاء لما لم يتمه ... ويجب إتمامه بعد الشروع ... لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّواْ الحَجَّ وَالعُمرَةَ لله ... ﴾ [البقرة/٩٦]