وصورته: أن يضع يمينه على يساره، آخذاً رسغها بخنصره وإبهامه، ويبسط الأصابع الثلاث، كما في بعض كتب المتأخرين (١) .
ودلّ الحديثان السّابقان: أن وضع اليدين على الصّدر هو الذي ثبت في السنة، وخلافه إما ضعيف وإما لا أصل له (٢)
، وقد عمل بهذه السنة الإمام إسحاق بن راهويه، فقال المروزي في ((المسائل)) (٣) :
((كان إسحاق يوتر بنا.. ويرفع يديه في القنوت، ويقنت قبل الركوع، ويضع يديه على ثدييه أو تحت الثديين)) وقريب منه ما روى عبد الله بن أحمد في ((مسائله)) (٤)
قال: ((رأيت أبي إذا صلى وضع يديه إحداهما على الأُخرى فوق السرّة)) (٥) .
قال العلامة ابن أمير الحاج الذي تبع شيخه ابن الهمام في التحقيق وسعة الاطلاع في ((شرح المنية)) : إن الثابت من السنّة: وضع اليمين على الشمال، ولم يثبت حديث يوجب تعيين المحل الذي يكون الوضع فيه من البدن إلاَّ حديث وائل المذكور، وهكذا قال صاحب ((البحر الرائق)) كذا في ((فتح الغفور)) (٦) .
وقال الشوكاني: