فقال: لا بأس إذا قنت الإِمام قنتوا (١) .
قال ابن الهمام: يجب أن يكون بقاء القنوت في النّوازل مجتهداً فيه، لأنه لم ينقل عنه من قوله ﷺ إلا قنوت في نازلة بعد هذه، بل مجرد العدم بعدها، فيتجه الاجتهاد أن ذلك إنما هو لعدم وقوع نازلة بعده يستدعي القنوت، فتكون شرعيته مستمرة، وهو محمل قنوت مَنْ قنت بعد وفاته ﷺ (٢) .
فقد ثبت أن أبا بكر قنت عند محاربة مسيلمة. وكذلك قنت عمر وعليّ ومعاوية للنوازل.
وقال النووي: ((واعلم أن المنقول عن عمر – ﵁: ((عذّب كفرة أهل الكتاب)) ، لأن قتالهم ذلك الزمان مع كفرة أهل الكتاب، وأما اليوم فالاختيار أن يقول: ((عذّب الكفرة)) فإنه أعمّ)) (٣) .
[٧/٢٠] (ولم يرد عن صحابة رسول الله ﷺ حال القنوت في الصلاة إلا التأمين، ومن أخطاء المأمومين زيادة عبارات لم يرد بها الأثر، وإنما هي مجرد نظر، من مثل قولهم: ((حق)) و ((أشهد)) !! وكذلك قلب أيديهم (٤) عند الدعاء على الكفرة، أو عند الدعاء برفع الشر أو البلاء.
[٨/٢٠] (ومن أخطاء المصلّين في القنوت فتح عين ((ولا يَعِزّ)) في دعاء القنوت.