الصحيح فيما لم يرد فيه نص، وإلحاق ما ليس بمنصوص بما يشبهه من النصوص)) .
ومن الأخطاء التي تقع لبعض المصلين في الحالة التي ينبغي عليهم أن يسجدوا بعد السلام: تركه حال نسيانه، فمن الفقهاء من قال: إذا طال الفصل لم يسجد، ولم يبن، ولم يحدّ هؤلاء طول الفصل لغير قولهم، وهذا قول كثير من أصحاب الشافعي وأحمد.
وقيل: يسجد ما دام في المسجد، فإنْ خرج انقطع، وهذا هو الذي ذكره الخرقي وغيره، وهو منصوص عن أحمد، وهو قول الحكم وابن شبرمة.
وقيل: كلٌّ منهما مانعٌ من السجود: طول الفصل، والخروج من المسجد.
وعن أحمد رواية أخرى: أنه يسجد، وإنْ خرج من المسجد وتباعد، وهو قول للشافعي، وهذا هو الأظهر، فإن تحديد ذلك بمكان أو بزمان لا أصل له في الشرع، أفاده شيخ الإسلام في ((مجموع الفتاوى)) : (٢٣/٤٣) .
ومن الأخطاء أيضاً في الحالة السابقة قراءة التشهد بعد سجود السهو، وقبل السلام! نعم أخرج أبو داود في ((سننه)) : رقم (١٠٣٩) والترمذي في ((جامعه)) : رقم (٣٩٥) وابن حبان في ((صحيحه)) : رقم (٥٣٦ – موارد) وابن خزيمة في ((صحيحه)) : (٢/١٣٤) والحاكم في ((المستدرك)) : (١/٣٢٣) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) : (٢/٣٥٥) وابن الجارود في ((المنتقى)) : رقم (٣٤٧) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا أشعث بن عبد الملك عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن المهلب عن عمران بن حصين ﵁ قال:
((صلى رسول الله ﷺ بالناس، فسها في صلاته، فسجد سجدتي السهو، ثم تشهد، ثم سلّم) ، إلا أن هذا حديث ضعيف شاذ.