له متابعاً قوياً:
قال عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء أن الصحابة كانوا يقولون، والنبي ﷺ حيّ: السلام عليك أيها النبي، فلما مات قالوا: السلام على النبي، وهذا إسناده صحيح)) (١) .
وقال ابن حجر أيضاً: ((فالظاهر أنهم كانوا يقولون (السلام عليك أيها النبي) بكاف الخطاب في حياة النبي ﷺ، فلما مات النبي ﷺ تركوا الخطاب، وذكروه بلفظ الغيبة، فصاروا يقولون ((السلام على النبي)) (٢) .
[٢/٢٢] * زيادة لفظ ((سيدنا)) في التّشهد، أو في الصّلاة على رسول الله ﷺ في الصّلاة.
قال الشيخ محمد جمال الدّين القاسمي: للعلماء اختلاف في زيادة لفظ ((سيدنا)) في الصّلاة على النّبي ﷺ، وقد وقفتُ على سؤالٍ رفع لابن حجر العسقلاني، فأجاب عنه وأجاد، وهاكه بنصه:
سئل الحافظ ابن حجر ﵀ عن صفة الصّلاة على النبي ﷺ في الصلاة أو خارج الصّلاة، سواء قيل بوجوبها أم بندبها: هل يشترط فيها أن يصفه ﷺ بالسِّيادة، بان يقول مثلاً: اللهم صلّ على سيّدنا محمد، أو على سيّد الخلق، أو سيّد ولد آدم، أو يقتصر على قوله:
اللهم صلّ على محمد، وأيهما أفضل: الإتيانُ بلفظ السيادة لكونها صفةً ثابتةً له ﷺ، أو عدمُ الإتيان لعدم ورود ذلك في الآثار؟
فأجاب ﵁: نعم، اتّباع الألفاظ المأثورة أرجح، ولا يُقال: لعلّه ترك ذلك
تواضعاً منه