الثالث: في قوله ((ما يقدر عليه)) إرادة التأكيد، ليفعل ما أكنه، ويحتمل إرادة الكثرة، والأوّل أظهر.
الرابع: ويؤيّد ما ذكرتُه، رواية: ((ولو من طيب المرأة)) لأنه يكره استعماله للرجل، وهو ما ظهر لونه، وخفي ريحه، فإباحته للرجل لأجل عدم وجود غيره، يدل على تأكد الأمر في
ذلك (١) .
وعُلّق غفران ما بين الجمعتين، في حديث سلمان الفارسي السابق على الاغتسال والادّهان
والتطيب وعدم التّفريق بين اثنين من المصلّين.
ويلتحق باستِنان والتطيّب: التزيّن بالباس.
قال ابن رشد: ((وآداب الجمعة ثلاثة: الطيب والسّواك واللباس الحسن، ولا خلاف فيه لورود الآثار بذلك)) (٢) .
عن عبد الله بن سلام أنه سمع النبي ﷺ يقول على المنبر يوم الجمعة: ((ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة، سوى ثوبي مهنته)) (٣) .
ومن الأحاديث التي تدل على وجوب الغسل ليوم الجمعة:
عن ابن عمر ﵄: