((كان يعلّم أصحابه في خُطبته قواعد الإِسلام، وشرائعه، ويأمرهم، وينهاهم في خطبته، إذا عرض له أمر أو نهي)) (٤) .
والحاصل: أن روح الخطبة: هو الموعظة الحسنة، من قرآن أو غيره، بأسلوب فيه بسط وإيضاح، بعيد عن الإِشارات والرُّموز، والسّجع المتكلّف.
والظّاهر من محافظته ﷺ في خطبة الجمعة على الأمر بتقوى الله، والتحذير من غضبه، والترغيب في موجبات رضاه، وقراءة القرآن، وجوب ذلك، لأن فعله ﷺ بيان لما أجمل في آية الجمعة، وقد قال ﷺ: ((صلوا كما رأيتموني أُصلي)) وقد ذهب إلى هذا الشافعي.
وقال بعضهم: مواظبته ﷺ دليل الوجوب، قال في ((البدر التّمام)) : وهو الأظهر، والله أعلم (١) ، ووصف جابر بن سمرة خطبة النبي ﷺ، وما كان موضوعها ومحتواها، وأوجز، قال ﵁: ((كانت لنبي ﷺ خطبتان، يجلس بينهما، يقرأ القرآن، ويُذَكّرُ الناس)) (٢) .
* ومن أخطاء الخطباء القوليّة:
* اشتغال الإمام بالدّعاء إذا صعد المنبر، مستقبل القبلة، قبل الإقبال على الناس والسلام عليهم (٣) ، وكذا قيامه عند أسفل المنبر يدعو.
قال شيخ الإسلام: ((دعاء الإِمام بعد صعوده المنبر، لا أصل له)) (٤) .