((وفي الحديث: دليل على كراهة ما يشغل عن الصّلاة من النقوش، ونحوها مما يشغل القلب)) (١)
وقال العز بن عبد السلام: ((تكره الصلاة على السجادة المزخرفة الملمّعة، وكذلك على
الرفيعة الفائقة، لأن الصلاة حال تواضع وتمسكن، ولم يزل الناس في مسجد مكة والمدينة يصلون على الأرض والرّمل والحصى تواضعاً لله)) .
ثم قال ﵀: ((فالأفضل إتباع الرسول ﷺ في دقّ أفعاله وأقواله، وجلّها، من أطاعه اهتدى وأحبّه الله ﷿، ومن خرج عن طاعته والإقتداء به، بَعُد عن الصّواب بقَدْر تباعده عن إتباعه)) (٢) .
وعن انس ﵁ قال: كان قِرام لعائشة، سترت به جانب بيتها، فقال لها النبي ﷺ: أميطي عني، فإنه لا تزال تصاويره، تعرض لي في صلاتي (٣) .
في هذا الحديث دلالة على كراهة الصلاة بمكان فيه تصاوير، وعلى وجوب إزالة ما يشغل بال المصلى، سواء كان صوراً أم غير صور، والحديث يدل أيضاً على أن الصّلاة لا تفسد مع وجود الصور، لأنه ﵊ لم يقطعها، ولم يعبها، ولم يعدها (٤) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ((والمذهب الذي عليه عامة الأصحاب: كراهة دخول الكنيسة المصوّرة،