أن قوله تعالى: (وأقيموا الصّلاة) مجمل، بيّنة النَّبيُّ ﷺ بفعله، ثم قال: ((
صلوا كما رأيتموني أُصلّي)) (١)
والمرئي هو الأفعال دون الأقوال، فكانت الصلاة اسماً للأفعال، ولهذا تسقط الصّلاة عن العاجز عن الأفعال، وإن كان قادراً على الأذكار، ولو كان على القلب لا يسقط، وهو الأخرس!! وهذا القول من الأقوال الشّاذة، التي تخالف النّصوص الشرعيّة: فقوله تعالى: (فاقرءوا ما تيسّر من القرآن) (٢)
يرده إذ مطلق الأمر للوجوب، وقد قيّد النبي ﷺ مطلق هذا الأمر، فقال: ((لا صلاة إلاَّ بفاتحة الكتاب)) (٣) .
وأما قوله ﷺ: ((صلوا كما رأيتموني أُصلّي)) فالرؤية أُضيفت إلى ذاته لا إلى الصّلاة، على أنا نجمع بين الدلائل، فتثبت فرضية الأقوال بما ذكرنا. والقراءة فرض في الصلوات كلها عند عامة العلماء وعامة الصحابة ﵃ (٤) .