ذكر أحمد أمين: أن السلطات الحكومية من عهد المتوكل (¬١) قد تَخَلَّت عن نصرة المعتزلة، وأغلبُ الناس يمالئون الحكومة أينما كانت، ويخافون أن يعتنقوا مذهباً لا ترضاه، فهربوا من الاعتزال إلى من يهاجم الاعتزال (¬٢). وكلام أحمد أمين يوحي بأن الأشعري ليس وحده الذي ترك الاعتزال، بل غالب الناس تركوا الاعتزال من جراء هذا السبب. وقد علق جلال موسى على هذا الكلام فقال: إن هذا التفسير يعني: أن الناس إذا كانت قبلت مذهب الأشعري فلم يكن ذلك عن رضا واقتناع، وإنما لأن السلطات الحكومية ترغب ذلك وترضاه، ولأن دولة المعتزلة كانت قد ذلت، ولكن ذلك لا يقوم دليلاً على أن الأشعري ترك مذهب المعتزلة