قال شيخ الإسلام ﵀ إن لوازم نفاة الجسم أعظم من لوازم مثبتيه، فإن من نفاه يُقال عنه إنه يلزمه أن الله لا يُرى، وأن الله لا يتكلم، وأن القرآن مخلوق، وأن الله ليس على العرش، وأنه لا يقوم به صفة (¬١)، ثم قال متأخرو الأشعرية: يلزمه القول بأنه جسم، وكذلك كل من أثبت الرؤية يقول نُفاتها: وكثير ممن يثبتها أنه يلزمه القول بالتجسيم، وإن كان لا يقول بذلك (¬٢)، وقال أيضاً: فكلام السلف والأئمة كثير مشهور في أن الجهمية وهم أول من نفى الجسم، وملازمه في الإسلام إنما هم معطلون في الحقيقة (¬٣). وقال أيضاً: فإننا نعلم خلقاً من الجهمية الذين ينكرون الصفات، ويقولون هذا تجسيم والله ليس بجسم (¬٤)، وقال أيضاً: ليس هناك قولاً مأثوراً لا من كتاب ولا عن رسول الله ﷺ، ولا عن أحد من سلف الأمة وأئمتها، فإنه ليس في هؤلاء من نفى ما ينفيه هؤلاء بلفظ الجسم (¬٥)، وقال أيضاً: فلفظ المجسمة لا يوجد فيه ذكر في الكتاب والسنة، وكلام السلف والأئمة لا بمدح ولا بذم، ولا يوجد أيضاً ذم هذا المعنى
Kitab: Al-Imamul Asy'ari Hayatuhu wa Athwaruhu · Pengarang: صالح بن مقبل العصيمي
Baca halaman 165
Rujukan halaman ini: الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية، ص 165 (SanadKitab #888, hlm. urut 158)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.