الحق لم يكن هذا مما يذم في العقل والدين (¬١)، والخلاصة أن أهل السنة يفصلون في المسألة إزاء مثل هذه الألفاظ، ويستفسرون عن معناها، فإن أراد مُطْلقُها نفياً أو إثباتاً معنى باطلاً كفهم المعتزلة، إن كل شئ حلت فيه الأعراض فهو جسم، ولذا نفوا الصفات عن الله ﷿ لاعتقادهم أن الصفات أعراض، فلو اتصف الله بها ـ عندهم ـ للزم من ذلك أن يكون جسماً والله عندهم منزه عن الجسمية (¬٢). ونفاه بسبب هذا الفهم الخاطئ للجسم الكلابية والأشاعرة لأنهم يرون أنها أعراض، والعرض لا يكون إلا في جسم (¬٣). فأهل السنة يردون هذا القول، وإن أراد النافي أو المثبت معني صحيحاً موافقاً للشرع قبل قوله، ولكن يوضح له المعنى الشرعي والوقوف علي ما نص عليه الله ﷿ في كتابه أو بينه رسوله ﷺ؛ لأن الأسماء والصفات توقيفية (¬٤). وللأشعري في رسالته لأهل الثغر مخالفات لأهل السنة في مسألة القبيح والحسن، وبأن مصدرهم الشرع فقط (¬٥). فهو نفى أن يكون للعقل دور في معرفة الحسن والقبيح
Kitab: Al-Imamul Asy'ari Hayatuhu wa Athwaruhu · Pengarang: صالح بن مقبل العصيمي
Baca halaman 167
Rujukan halaman ini: الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية، ص 167 (SanadKitab #888, hlm. urut 160)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.