من الإبانة، وإن لم يذكرها ضمن ما اسْتَدْرَكَهُ على ابن فورك بسبب أنه نقل نصوصاً منها فرآها كافية لإثباتها ولبيان معرفته بها، بل هذا النقل منها أقوى من مجرد ذكر عنوان الكتاب بأسلوب السرد الخالي من التفصيل.
ثالثاً: أن من المؤكدات القوية أيضاً على تأخر تأليف كتاب الإبانة قصة الأشعري مع البربهاري (¬١) شيخ الحنابلة، وذلك أن الأشعري، لما قدم بغداد جاء إلى أبي محمد البربهاري، فجعل يقول: - رددت على الجبائي، رددت على المجوس، وعلى النصارى. فقال أبو محمد: لا أدري ما تقول! ولا نعرف إلا ما قاله الإمام أحمد. فخرج وصنف الإبانة، فلم يقبل منه (¬٢). وهذه القصة دليل على تأخر كتاب الإبانة.