وضعها على هذا النحو يرجع إلى أنها مسألة ليست عقائدية (¬١). والكتاب ثابت للأشعري، أما مسألة أن الإمامة ليست قضية عقدية فليس بصحيح بل هي تدرس في قضايا العقيدة ولكنها ليست من الأصول التي يتعلق بها إيمان المرء أو كفره.
ثالثاً: كتاب في خلق الأعمال: حيث قال الأشعري: «وألفنا كتاباً في خلق الأعمال، نقضنا فيه اعتلالات المعتزلة والقدرية في خلق الأعمال، وكشفنا عن تمويههم في ذلك» (¬٢). وقد لاحظ مكارثي أن هذا الكتاب يحتوي ما ورد في المسألة الخامسة من كتاب اللمع (¬٣) وليس لملاحظة مكارثي مزيد فائدة، فذكر مسألة عقدية مجملة وإفرادها في كتاب أمرٌ سائغ ومعروف.
رابعاً: الاستطاعة: حيث قال الأشعري في العُمَدْ: «وألفنا كتاباً كبيراً في الاستطاعة على المعتزلة نقضنا فيه استدلالاتهم على أنها قبل الفعل ومسائلهم وجواباتهم» (¬٤). وقد لاحظ مكارثي بأن هذه المسألة وردت في المسألة السادسة من كتابه اللمع (¬٥).