على هذا الكتاب بمثل هذا الوصف؟! كما أنها أخطأت خطأً بيناً عندما قالت: إن الأشعري قد عرف أساليب العقل، عندما كان معتزلياً، وهذا الاكتساب كان يمكنه أن يكتسبه من أهل السنة أيضاً لكنهم يفتقدون هذه الدربة، وقولها هذا لاشك أنه خطأ بين؛ فإن أهل السنة عندهم قدرة الرد على الخصوم من خلال الكتاب والسنة، والعقل، أما الأساليب المخالفة للكتاب والسنة فهم في غنية عنها ولا حاجة لهم بها (¬١).
الثاني والستون: كتابٌ في الرؤية: حيث ذكر الأشعري في العمد: أنه ألف كتاباً في الرؤية نقض به اعتراضات الجبائي في مواضع متفرقة من كتب جمعها محمد بن عمر الصيمري (¬٢) ورواها عنه فأبنَّا فسادها، وأوضحناه، وكشفناه (¬٣). وقد علقت فوقية على هذا الكتاب بقولها: إن هذا الكتاب قد يكون في الرؤية الصالحة، وهو الموضوع الذي انشغل به الأشعري لفترة بعد رؤيته النبي ﷺ في منامه وهو ما صرح به عقب