٤ - رفع اليدين في الدعاء وتكرار يا رب يا رب، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم والثناء على الله مع الصلاة والسلام على النبي ﷺ لها أثر في شعور القلب بقرب الله منك ومعيته الخاصة لك، وذلك من أسباب استجابة الله للداعي.
- وفي الحديث القدسي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي» (¬١)، وكانت أدعية الأنبياء وعباد الله بقولهم: ربنا.
- وقال ﷺ: «إِنَّ رَبَّكُمْ ﵎ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ، أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا» (¬٢).
- وقال ﷺ: «أَلِظُّوا بِيَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ» (¬٣).
ومعنى " أَلِظُّوا ": أي الزموه واثبتوا عليه وأكثروا من قوله في دعائكم، وقيل: هو بمعنى الإلحاح على الله بهذه اللفظة (¬٤).
- يقول فَضَالَةُ بْنَ عُبَيْدٍ، صَاحِب رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ لَمْ يُمَجِّدِ اللَّهَ تَعَالَى، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَجِلَ هَذَا»، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: - أَوْ لِغَيْرِهِ - «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ جَلَّ وَعَزَّ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ» (¬٥).