وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في خطر هذه الآفات.
رابعاُ: الدعاء والتضرع إلى الله مع الالحاح عليه ومواصلة الدعاء بأن يقيه الله الرياء وهذه الآفات.
خامساً: أن يصطحب في حجه وعمرته من يعينه على الطاعة وعلى اتباع السنة ويذكره إذا غفل وينصحه إذا قصر.
سادساً: أن يقرأ كثيراً ويسمع لأهل العلم في خطر هذه الآفات قبل حجه وعمرته حتى يعرف مخاطرها فيحذر منها أشد الحذر.
سابعاً: محاسبة النفس وتفقدها والمجاهدة لها عندما يجدها ترغب في هذه الأمور فيستغفر الله ويتوب إليه لأن النفس في طبعها تحب هذه الأمور فلا بد من مسايستها حتى تبعد عن مواطن الخطر.
ثامناً: الإكثار من هذا الاستعاذة كما في الحديث عن معقل بن يسار قال: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، لَلشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلِ الشِّرْكُ إِلَّا مَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ؟! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَلشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا قُلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ؟» قَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ» (¬١).
وصل الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.