وفي المبيت بمزدلفة، وبدع في رمي الجمار وفي غير ذلك (¬١)، ولذا يجب على المسلم الذي يريد أداء مناسك الحج والعمرة أن يتعلم هذه العبادة قبل المجيء اليها بفترة طويلة، حتى يتقن ذلك وهذا من العلم الفرض على المسلم الذي لا يعذر فيه، قال ﷺ: "طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ" (¬٢).
"وسئل الفضيل بن عياض عن قوله ﷺ: "طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ"، فقال كل عمل كان عليك فرضاً، فطلب علمه عليك فرض، وما لم يكن العمل به عليك فرضاً، فليس طلب علمه عليك بواجب" (¬٣).
وعلى هذا من العلم الفريضة على المسلم الذي لا يعذره الله بجهله أن يتعلم أحكام حجه وعمرته المفروضة عليه قبل أداء النسك، وأن يسال أهل العلم عما يشكل عليه، حتى يؤدي نسكه على بينة من أمره، فانه يلاحظ تساهل الناس في تعلم فرائض دينهم، مما يوقع المسلم في البدع والمحدثات وهو لا يشعر، فيعرض عبادته للرد وعدم القبول، بسبب تساهله في تعلم عبادته، والله المستعان.