ثانياً: عبادة رمي الجمرات مرتبطة بالذكر والدعاء، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْكَعْبَةِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ ﷿ " (¬١).
والذكر والدعاء لا يحدث أثره في حياة العبد إلا إذا كان القلب حاضراً مدركاً لمعنى ما يقوله ويفعله، فإذا اتفق القلب واللسان على الذكر والدعاء خشع القلب وخشعت الجوارح لله رب العالمين، ووجد الذاكر لربه طمأنينة القلب وراحة النفس قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨].
المطلب السابع: أثر عمل القلب على عبادة الحلق أو التقصير.
ولعمل القلب أثر على عبادة الحلق أو التقصير من كونها من مناسك الحج والعمرة، ويظهر فيها امتثال أمر الله والاقتداء برسول ﷺ وكل منسك من مناسك الحج والعمرة يربي المسلم على مطلق الامتثال والانقياد لأمر الله دون مدافعة ولا ممانعة بل استسلام تام وانقياد كامل، وقد سبق الكلام في ذلك.