٤ - ليس للطواف ذكر مخصوص، فله أن يقرأ القرآن ويذكر الله بما شاء، قال ﷺ: " إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْكَعْبَةِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ ﷿".
وقال ﷺ: «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ فِيهِ النُّطْقَ، فَمَنْ نَطَقَ فِيهِ فَلَا يَنْطِقْ إِلَّا بِخَيْرٍ» (¬١).
وقال ﷺ: «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، فَأَقِلُّوا مِنَ الْكَلَامِ» (¬٢).
٥ - فعلى الحاج والمعتمر أن يحرص في حال طوافه على الاقبال على الله بقلبه ووجهه، ويستحضر عظمة من يعبده ويطيعه في أداء هذه العبادة ويحرص على الخشوع والبعد عن أذية المسلمين في حال طوافه ويكون عليه سكينة ووقار لأنه في عبادة لله تعالى، ويشغل وقته في طوافه بكثرة ذكر الله والدعاء بما فتح الله عليه، أما ما يحدثه بعض الناس من رفع صوت بالدعاء بطريقة تشوش على الطائفين خشوعهم، ثم يزيد الأمر سوءاً أن بعضهم يرفع صوته ويردد من خلفه ما يقوله من دعاء، وكان الأولى بهم أن يؤمّنوا على دعائه ولا يردده بعده، فليس لهذا أصل والله أعلم، وغالب من يقوم برفع الصوت بالدعاء في الطواف هم من يخصص لكل شوط دعاء، وهذا كما قال أهل العلم من المحدثات، وسيأتي الكلام عنه.