ويقول ذلك عند دخول سائر المساجد، وليس لدخول المسجد الحرام ذكر يخصه ثابت عن النبي ﷺ فيما أعلم" (¬١).
المسألة الثالثة: أدعية الطواف.
لم يصح عن النبي ﷺ في الطواف دعاء خاص، قال شيخ الإسلام في منسكه: "ويُسْتَحَبُّ له في الطوافِ: أنْ يذكُرَ اللهَ تعالَى ويَدْعُوَهُ بما يُشْرَعُ، وإنْ قرأَ القرآنَ سِرًّا فلا بأسَ، وليسَ فيه ذِكْرٌ محدودٌ عنِ النبيِّ ﷺ، لا بأَمْرِهِ، ولا بِقَوْلِهِ، ولا بتعلِيمِهِ، بلْ يدعُو فيه بسائرِ الأدعيةِ الشرعيةِ، ومَا يذكُرُهُ كثيرٌ مِنَ الناسِ مِنْ دعاءٍ معيَّنٍ تحتَ الميزابِ ونحوِ ذلِكَ فلَا أصلَ لَهُ، لكن كان يختِمُ طوافَهُ بين الركنينِ بقولِهِ: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»، كمَا كانَ يختِمُ سائِرَ الأدعية بذلِكَ، وليسَ في ذلك ذِكْرٌ وَاجِبٌ باتفاقِ الأئمةِ" (¬٢)، ولكن ثبت أنه ﷺ يقول: بين الركن اليماني والحجر الأسود (¬٣)، ما روي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» (¬٤).
وقال العلامة ابن باز ﵀ في منسكه: "ويستحب له أن يكثر في طوافه من ذكر الله والدعاء وإن قرأ فيه شيئاً من القرآن فحسن.