Lewati ke konten

Kitab: Al-Mudaratu wa Atsaruha fil 'Alaqatil 'Aammati Bainan-Nas · Pengarang: محمد بن سعد آل سعود

Baca halaman 286

  1. المبحث الثاني: ما ورد في القرآن الكريم عن المداراة ومدلولاتها

وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى﴾ [النازعات / ١٥ - ١٩] .

قال النسفي:

بدأ مخاطبته بالاستفهام الَّذي معناه العرض.

كما يقول الرجل لضيفه: هل لك أن تنزل بنا؟

وأردفه الكلام الرقيق ليستدعيه باللطف في القول ويستنزله بالمداراة من عتوِّه ١.

ولقد بذل موسى وأخوه هارون ﵉ وسْعَيْهما في دعوة فرعون وقومه المشركين إلى الإيمان بالله وحده، ولكن ذلك الجهد المضني، وعدم التواني في الدعوة منهما لم يجديا نفعًا مع طاغية أعمى الهوى، والشيطان، وشهوة النفس بصره، وبصيرته.

فتدخلت القدرة الإلهية في التخلّص منه بإغراقه في اليمّ ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَءَامَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِيءَامَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَءَايَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْءَايَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾ [يونس / ٩٠ - ٩٢] .

فالمداراة بالملاينة من موسى وأخيه هارون ﵉ لفرعون وقومه المشركين هي من باب إقامة الحجّة عليهم ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَءَايَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى﴾ [طه / ١٣٤] .

Rujukan halaman ini: المداراة وأثرها في العلاقات العامة بين الناس، ص 286 (SanadKitab #8908, hlm. urut 28)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.