Lewati ke konten

Kitab: Al-Mudaratu wa Atsaruha fil 'Alaqatil 'Aammati Bainan-Nas · Pengarang: محمد بن سعد آل سعود

Baca halaman 263

  1. تمهيد

التمهيد

الحمد لله الَّذي هدى الإنسان النَّجدين: إمّا شاكرًا، وإمّا كفورًا. وركّب فيه من الحواس ما مكّنه من الاتصال بغيره من المخلوقات، والتّفريق بينها في المعاملة.

وربطه ببني جنسه بمجموعة كبيرة من الأخلاق، والسلوك، والمبادئ الَّتِي تنظّم نوع العلاقة بين الطرفين. وتجعل كلّ طرف يتوقّف عند حدود محدّدة، تحفظ عليهم كرامتهم، وتصون إنسانيتهم، وتحفظ لهم حقوقهم، ومكتسباتهم.

وللمعاملة بين الإنسان والإنسان قواعد ثابتة من التقدير، والاحترام المتبادل، والخوف المشترك على الذات. فكما تدين تدان.

والله جعل النّاس سواسية، أكرمهم عنده أتقاهم يوم القيامة. وفي الحياة الدنيا يتميّز بعضهم عن بعض بما تُستجمع به التقوى، من يقين بالمعبود، وإخلاص في العبادة، وأداء للحقوق، ما كان منها لله، وما كان منها للعباد.

والعمل بأشكاله المتعددة، المختلفة نوع من المعاملة بين النّاس، تَحسُن، أو تسوء تبعًا لأخلاقهم.

فينزع المحسن إلى الإحسان، وينزع المسيء إلى الإساءة. وكلا الطرفين يظن جلب الأفضل لنفسه.

وفي العيش في مجتمع واحد يحتاج الإنسان لتحقيق أهدافه إلى وسائط، ووسائل مختلفة، فيبذل من فكره، وجَهده الكثير، الكثير.

فمنهم من لا يتورّع عن اتخاذ الوسائل أيًّا كان نوعها، ونتائجها لتحقيق غاياته، حتى ولو أَضرَّ بغيره من أفراد مجتمعه. ومنهم من يقف عند حدود الله،

Rujukan halaman ini: المداراة وأثرها في العلاقات العامة بين الناس، ص 263 (SanadKitab #8908, hlm. urut 5)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.