Lewati ke konten

Kitab: Al-Mudaratu wa Atsaruha fil 'Alaqatil 'Aammati Bainan-Nas · Pengarang: محمد بن سعد آل سعود

Baca halaman 318

  1. المبحث الرابع: المداراة وأثرها في المجتمع

دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [الزخرف / ٣٢] . وهذا يظهر جليًا في مجال الرحمة، والشفقة، والتقدير، والاحترام، وتبادل المصالح.

والنَّاس للنَّاسِ مِن بَدْوٍ وحاضِرةٍ ... بَعضهم لبعضٍ وإن لم يَشْعُروا خَدَمُ ١

فالبذل بين المسلمين له سِمة التسامح بينهم، لأنّ الباذل بمحبّةٍ، وطواعيةٍ يرجو الجزاء من خالقه، وقد اجْتَثَّ الإيمانُ من نفسه طابع الأنانية، وشَهوة الاستئثار. يقول تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر / ٩] .

فبذلهما جاء على قدر ما أَفرغ الإيمان في قلبيهما من محبّةٍ، والتنكر للذات منهما ارتكز على إقرارهما بالله وملائكتِه وكتبهِ ورسله واليوم الآخر. قال تعالى في الحديث القدسي: " وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ " ٢.

Rujukan halaman ini: المداراة وأثرها في العلاقات العامة بين الناس، ص 318 (SanadKitab #8908, hlm. urut 60)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.