Lewati ke konten

Kitab: Al-Mudaratu wa Atsaruha fil 'Alaqatil 'Aammati Bainan-Nas · Pengarang: محمد بن سعد آل سعود

Baca halaman 331

  1. المبحث الرابع: المداراة وأثرها في المجتمع

فَهل مِثل هَذا التَّصرف من بَعْضِنا دافِعه المجامَلة أَم التَّجملِ؟ وهل هما مِن أنواع المدارة في شيءٍ؟

قالوا: المجامَلَة هي المعامَلة بالجميلِ، قَولاً، وفِعْلاً، ومن المعامَلة بالجميل إِعْطاءُ كلِّ ذي حَقٍّ حَقَّه، والأَخذ بالأَسباب المشْروعة عند كلّ إنْجازٍ لَهُ. والعَمل بقول الرَّسول ﷺ: " إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذا عَمِل أَحدكم عَمَلاً أَن يُتْقِنَهُ " ١.

وأما التَّجمل فهو أَن يكونَ عَمَلُ الجميلِ مِنه تكلُفًا. فيَقْضِي حَوائج النَّاسِ حَسَب مقاماتِهم، ودَرَجاتِ نفُوذهم في المجتمع، وبقدْر ما يأْمل مِن كَسْبٍ مادِي مِنهم فيُخِلَّ بحقوق الآخرين من عامةِ النَّاس، ويُضَيِّع عليهم أَوقاتَهم، ويُلوِّحُ لَهم بقبولِ الرِشْوَة.

والإِنْسان المضْطر لقضاء حوائِجه تلْمس عندَه الاستعدادَ للبذْلِ، والتَّخلُّقِ باللِّين، والمدارة.

فَخَوْفُه من المجْهولِ، وعَدم ثِقَتِه بالمسْتَقْبل يُوصِلانِه إلى الشُّعور باليأْس، فيُحاول التَّقليل مِن هَذا الشُّعور بالضَّغْطِ على نَفْسه والتَّحلي بالصَّبْر، والتَّسَلُّح بأَنواعٍ مِن المداراةِ، كالمُسايَرة، والملايَنة، والمداجاةِ، والمصَانعة. فَيَسْتَغِل مثل هذه

Rujukan halaman ini: المداراة وأثرها في العلاقات العامة بين الناس، ص 331 (SanadKitab #8908, hlm. urut 73)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.